اللهم صلِ على م
لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك
للمتابعة وإذا لم تكن فيمكنك تسجيل عضوية جديدة
مجانا ً (
من هنا )
الحمد لله الذي لايدرك بالحواس الخمس ولا يقع عليه الوهم ولا تصفه الألسن ولا تلمسه الأيدي الذي كان قبل ان يكون
والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين ومن سخر له البراق وعرج به إلى السماوات وعلى الأئمة حجج الله ودعاته ورعاته على خلقه يدين بهداهم العبادمن آل بيته الطاهرين
لابد للنبي من معجزة تبين صدقه ودلالة على نبوته , فالمعجزة هي حرق لقوانين اكون بحيث يعجز البشر الإتيان بمثلها يؤيد الله سبحانه وتعالى رسه لتأيده وتثبيت المؤمنين , ولفت الذين لم يؤمنوا بعد إلى رسالته
كان لكل نبي معجزة تفسرها حوادث عصره وتوعين نوعها الظروف التي تحيط به ثم تذهب بذهاب تلك الظروف والحوادث
فالرسالة المحمدية فيها من المعجزات لايبلغها الاحصاء إلا ان بعضها انهاها الى اربعة الالف واربعمئة واربعين معجزة وهي متنوعة فالقرآن الكريم هو المعجزة الخالدة واستمدة المعجزات الأخرى خلودها من خلود
فالإسراء والمعراج معجزة عظيمة وان كان لبعض الأنبياء معارج لم تبلغ اسراء ومعراج الرسول صلّ الله عليه وآله وسلم
فمعراج نبي الله نوح في السفينة حين طافت في أقطار البر وظاهر البحر وشاهد أمور من عجايب ذلك
ومعراج نبي الله يونس في بطن الحوث وأنه غاص به الى الأرض السابع وعلم من مكنون ذلك
ولكن للرسول عليه افضل الصلاة والسلام خصايص عظيمة وكرمات جليلة ومعارف ربانية ولطايف رحمانية , حيث صرح به القران <<سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه السميع العليم
عرج به ليلة السابع والعشرون من شهر رجب وهو الأرجح وقيل السبع عشرة خلت من شهر ربيع الأول أو شهر رمضان أو شهر رجب في السنة الثامنة من البعثة أسرى به في أسرع الأوقات وأراه من العجائب والآيات وبلغه البيت المعمور وسدرة المنتهى فدنى وتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى من رب السماوات ,ذلك في ليلة واحدة بجسده الشريف مما دلت عليه اىيات والخبار المتواثرة من طرق الخاصة والعامة
وانكارآمثال ذلك وتأويلها بالعروج الروحاني أو بكونه في المنام يرجع ذلك إلى قلة التتبع في أثار الءمة الطهار , أو قلة التدين وصعف اليقين أو الأنخداع بتحليلات غير منطقية من بعض المتفلسفين
قال الإمام الصادق
( ليس من شيعتنا من انكر أربعة أشياء ,المسائلة في القبر , وخلق الجنة والنار والضفاعة والمعراج )
وكلمة المعراج مركب لفظه من خمسة أحرف
الميم
وهي كناية عن مقام الرسول ( وآله وسلم ) عند الملك الأعلى
لقد كان بدء الوحي في غار حراء، وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة ويقال
هو جبل فاران، الذي ورد ذكره في التوراة إلا إن الظاهر هو أن فاران اسم
لجبال مكة، كما صرح به ياقوت الحموي، حسبما تقدم، لا لخصوص حراء
وكان (صلّى الله عليه وآله) يتعبد في حراء هذا، على النحو الذي ثبتت له
مشروعيته، وكان قبل ذلك يتعبد فيه عبد المطلب
وأول ما نزل عليه (صلّى الله عليه وآله) هو قوله تعالى
اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان من علق
وهذا هو المروي عن أهل البيت (عليهم السلام). وروي أيضاً عن غيرهم
بكثرة، كما ورد عن المسعودي قال: فأنزل عليه بمكة من القرآن اثنان وثمانون سورة ونزل تمام بعضها في المدينة وأول ما نزل عليه من القرآن
اقرأ باسم ربك الذي خلق
ويذكر أمير المؤمنين () البعثة بقوله
بعثه بالنور المضيء والبرهان الجلي والمنهاج البادي والكتاب الهادي، أسرته خير أسرة وشجرته خير شجرة أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة
قال المسعودي
بعث الله نبيه (صلّى الله عليه وآله) رحمة للعالمين ومبشراً للناس
أجمعين وقربه بالآيات والبراهين النيرات وأتى بالقرآن
المعجز فتحدى به قوماً وهم الغاية في الفصاحة والنهاية في البلاغة و
أولوا العلم باللغة والمعرفة بأنواع الكلام من الرسائل والخطب
والسجع والمقفى والمنثور والمنظوم والأشعار في المكارم وفي الحب
والرمز والتحضيض والإغراء والوعد والوعيد والمدح والتهجين فقرع
به أسماعهم وأعجم به أذهانهم وقبح به أفعالهم وذم به آراءهم وسفّه به
أحلامهم وأزال به دياناتهم وأبطل به سنتهم، ثم أخبر عن عجزهم مع
تظاهرهم